ابن عربي
128
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
لقهر النفس الحيوانيّة البهيميّة والنفس السبعيّة واستيلاء سلطانها فتأمّل هذا السرّ تدرك « 1 » الحكمة الإلهيّة وعبّر عنه بعضهم بمركز الدائرة والّذي حملهم على ذلك أنّهم لمّا نظروا إلى عدل هذا الخليفة في ملكه واستقامة طريقته في هباته وأحكامه وقضاياه سمّوه مركز دائرة الكون لوجود العدل به وإنّما حملوه على مركز الكرة نظرا منهم « 2 » إلى أنّ « 3 » كلّ خطّ يخرج من النقطة إلى المحيط مساويا لصاحبه رأوا « 4 » ذلك غاية العدل فسمّوه مركز الدائرة لهذا المعنى سرّ للخواصّ وذلك أنّ نقطة « 5 » الدائرة أصل في وجود المحيط ومهما قدّرت كرة وجودا أو تقديرا فلا بدّ أن تقدّر لها نقطة هي مركزها فلا يلزم من وجود النقطة ووجود « 6 » المحيط ووجود الفاعل من هذه الدائرة رأس الضابط ولا دائرة في الوجود كان اللّه ولا شيء معه وفخذاه يداه المبسوطتان جودا « 7 » أو إيجادا والفخذ المحيط المختصّة بالنقصة يد الغيب والملكوت الأعلى والفخذ المختصّة بالمحيط يد عالم الملك والشهادة فالواحدة للأمر « 8 » والأخرى للخلق واللّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً فيد المركز معرّاة عن الحركة بقاطعة للأحياز ويد المحيط متحرّكة فتأمّل نوّر اللّه بصيرتك لهذه « 9 » الإشارات فقد مهّد لك السبيل قال المؤلّف ولو تقصّيت آثاره وتتّبعت خصائصه وأطلقت عليه من ذلك ألقابا لما وسعها ديوان فاقتصرنا في هذا الإيجاز على هذا القدر لندلّ بذلك على شرفه واجتبائه من بين سائر المحدثات
--> ( 1 ) . بتلك . U ( 2 ) . نظرهم 1 . UB ( 3 ) . . fehlt U ( 4 ) . فرأوا 1 . B ( 5 ) . النقطة 1 . B ( 6 ) . 1 cop . B و . ohne ( 7 ) . وجودا 1 . B ( 8 ) . الامر . U ( 9 ) . هذه 1 . B